المرابطون

حمدان التقى شاتيلا: النظام الطائفي المذهبي لن ينتج الا ازمات وقهرا على الطبقات الفقيرة

استقبل العميد مصطفى حمدان أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين-المرابطون والأخوة اعضاء الهيئة، رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا على رأس وفد من المؤتمر.
بعد اللقاء، قال رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا أننا نحن والمرابطون تاريخ طويل من النضال المشترك الوطني والقومي العربي، ومن الطبيعي أن يكون موضوعنا في التطورات الراهنة خصوصاً الانتفاضة الشعبية التي انطلقت على قاعدة الوحدة الوطنية، حيث تحاول الأطراف السلطوية ومداخلات أجنبية التأثير عليها ومحاولة تغيير مسارها الوطني.
ان هذه الانتفاضة مهما حاولوا تغيير مسارها واعادة احياء الانقسام الطائفي والمذهبي لتبديدها نؤكد على فشلها، لان السلطة على مدى ثلاثين عاماً عملت على هذا الانقسام واقامة دستور خاص فيها وعملوا على نظام حزبي واحد متعدد الرؤوس في مواجهة الشعب، وكما نرى أن وحدة لبنان وعروبته ما زالت مستهدفة واستقلاله أيضاً ما زال مستهدفاً بالتدخل الأجنبي وبالتحديد التدخل الأميركي، ونحن نعلم جيداً أن الأميركيين مفوضين من الصهاينة بإعادة تجريد لبنان من قوته الدفاعية، وكما نرى بأنهم ليسوا فقط ضد المقاومة انما ضد تسليح الجيش الللبناني بأسلحة حديثة رادعة، ويريدون ضرب حقوقنا النفطية والغازية ويريدون ايضاً تثبيت الخط الأزرق الغير صحيح بيننا وبين فلسطين المحتلة، ويريدون حكماً تكنوقراطياً أميركياً يحكم لبنان ويحاولون سرقة شعارات الانتفاضة، لذلك نحن نريد حكومة يتكوّن فيها فعاليات وطنية فاعلة.
وأضاف شاتيلا أن لبنان هو جزء من المنطقة الإقليمية الذي ما زال يواجه هذا صراع شرق الأوسط الجديد، نحن متفقون على صيانة ووحدة لبنان وعروبته واستقلاله وأي طرف من داخل الانتفاضة أو من خارجها يتوجه ضد وحدة لبنان وعروبته بنوع من الفيدرالية او بالتبعية هو عدو الانتفاضة وعدو الشعب ومخالف للدستور تماماً، وهناك فرق بين نظام الطبقة السياسية الذي بدأ يتساقط مع سقوط الحكومة وبين نظام الدستور ولكي تنجح هذه الانتفاضة عليهن بتطبيق الدستور وهذه مهمة الحكومة وإقرار قانون موجود في مجلس النواب منذ العام 1997 عن استقلالية السلطة القضائية.
وتابع شاتيلا أنه لا ينبغي لأي مرجع ديني أن يحمي أي فاسد ولو كان رئيس حكومة، هذه الكلمة يجب أن نقولها لدار الفتوى ولغيرها لاترفعوا خطوطاً حمر على أي فاسد على الإطلاق لأن الفساد ضد الدين، لذلك يجب القضاء أن يأخذ مداه بالكامل يطبق الدستور والقوانين لديه، ونحن نستغرب حتى الآن لماذا لم يتحرك ضد الفاسدين.
من جهته، قال العميد مصطفى حمدان : تشرفنا بلقاء الأخوة في المؤتمر الشعبي اللبناني، واللقاء مع الأخ كمال شاتيلا هو لقاء الفريق الواحد وما تفضل به فيما يتعلق الهم الوطني الذي نعيشه جميعاً يمثلنا وهو لسان حالنا، وبالتالي نحن نستغرب حتى اليوم هذه المكابرة والفشل وهذا التعاطي الذي كنا ننتظره من هكذا حكومات ومسؤولين منذ زمن بعيد كون هذا النظام الطائفي المذهبي الذي كنا دائماً نحذر منه لن ينتج الا ازمات وقهراً على الطبقات الفقيرة وأبناء لبنان الفقراء الذي تراكم الغضب عندهم وخرجوا ليس بسبب الواتس أب وغيره انما بسبب هذا الغضب وشعور المواطن اللبناني بعد الثقة وقدرة هؤلاء المسؤولين على معالجة أي ازمة من الأزمات.
وأضاف حمدان أننا نحن والأخوة في المؤتمر الشعبي اللبناني بعقيدتنا الناصرية منحازين دائماً الى الطبقات الفقيرة وكان جمال عبدالناصر رائداً من رواد الطرح الفكري الاقتصادي الذي يحمي الفقراء في كل الأنحاء العالم وليس فقط على صعيد أمتنا العربية، وبالتالي عندما نتكلم عن العدالة في توزيع الانتاج والفرص المتكافئة للجميع وتعزيز القطاع العام في وجه الرأسمالية المتوحشة كل هذه الأمور تجعلنا كمواطنين جزء أساسي وركن أساسي من أـركان هذه الانتفاضة التي أسميناها انتفاضة “ليل بيروت الساطع” والتي لا تزال بديناميكيتها ولا يظنن أحدا أنها قد أخمدت أو أحبطت، هذه الانتفاضة مستمرة انها انتفاضة جماهيرية شعبية وأصبحوا على قناعة تامة أن هذا النظام الطائفي المذهبي لن يقدموا لهم شيئاً، ومن يراهن على إفشالها كأنه يراهن على سراب.
توجه حمدان الى المسؤولين (ومنعاً للاستغلال الأميركي الواضح في بعض الأماكن وعدم تعميمها على جميع المنتفضين) اذا بقيتوا تكابرون فحتماّ ستفشلون بإخراج حكومة واضحة المعالم بمعايير واضحة بمشروع واضح يبدأ بوضع قانون انتخابي وطني وعدم تسييس القضاء وبدئه بأخذ محاسبة الفاسدين لأن اذا القضاء لم يأخذ المبادرة بمحاسبتهم فإن الشعب لن يوفّر أحداً.
تابع حمدان أن هذه الانتفاضة ميدانها الأساسي بالميادين، فلا يجوز تحميلها المسؤولية بموضوع قطع الطرقات، كما نوجه أصابع الاتهام الى كل من يحاول ارباك الجيش او الاصطدام معه عبر قطع الطرقات بأنه عمل مشبوه ومدسوس، ومن يريد أن ينتفض هناك ساحات وميادين تتسع لهم وبالتالي عندما ينتفض هذا الشعب ويكون مع هذه الانتفاضة فيتواجدون في الساحات ولن يسمحوا لأصحاب الكانتونات والادارات المدنية بقطع الطريق الذي أساؤوا لها.
حذر حمدان المسؤولين من السكوت على ارتفاع الدولار، مما ستؤدي الى ثورة جياع خطيرة جداً بالواقع اللبناني وقد تكون مدمرة لوجودية الوطن اللبناني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق