المرابطون

المرابطون يحتفلون في الرملة البيضاء بذكرى دحر العدوان اليهودي عن ارض بيروت سيدة العواصم العربية

تحت شعار”يا من أناروا لنا طريق الحياة والثورة والثوّار لبيروت سيدة العواصم التي دفعت ضريبة الصمود … لن نستسلم حتى تحقيق كامل الأهداف”، أحيت حركة الناصريين المستقلين “المرابطون” مجلس محافظة بيروت، الذكرى 37 لدحر العدو الصهيوني عن بيروت، بمهرجان خطابي فني أحيته فرقة حنين للأغنية الشعبية، بمنطقة الرملة البيضاء- بيروت، مساء السبت 21/9/2019 .
حضر المهرجان سعادة سفير كوبا في لبنان الكسندر موراغا، أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان اللواء فتحي أبو العردات ممثلاً سعادة سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، ممثلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، قيادة حركة فتح في بيروت، قادة القوى الناصرية، ممثل حزب الله، شخصيات وطنية بيروتية، المؤسسات والهيئات والروابط الأهلية اللبنانية، حشد شعبي لبناني وفلسطين.
بداية عزفت فرقة حنين النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، ونشيد المرابطون ، ثم كلمة المرابطون ألقاها أمين الهيئة القيادية لحركة المرابطون العميد مصطفى حمدان، جاء فيها:
لنبدأ بالطهر الثوري، لنبدأ بالنضال الذي خضناه مع اهلنا في بيروت ضد هؤلاء اليهود الذين جاؤا في غفلة من الزمن يريدون اذلالنا على اغلى ارض، ارض بيروت المقدسة، يومها اتخذ القرار قائدنا الاخ ابراهيم قليلات (ابو شاكر) ، بألا يجعل من بيروت او زواريبها و حاراتها قطعة ارض تباع وتشترى في سوق النخاسة الدولية، اخذ القرار منذ تلك الايام بان بيروت ليست سوليدير، عندما يكون مطلوب منا ان ننفذ السلام والربيع العربي ترتفع اسهمها، وعندما يضيع هذا الربيع ويضيع مشروع السلام، تنهار أسهمها في سوق النخاسة العالمية .

عام ١٩٨٢ قال ابو شاكر اليوم هو يوم النزال، يوم الابطال، قدرنا ان نستشهد جميعا، فنفذنا نحن قوات المرابطون هذا القرار، وامتزج دمنا مع دم اهلنا الفلسطينيين، كنا نقاتل ولا نرى امامنا الا قباب القدس و الطريق الى الجليل.. الى تحرير فلسطين وقدسها الشريف، يومها قاتلنا في الرملة البيضا و راس الكرامة بيروت و عائشة بكار والنورمندي وعين المريسة وكاراكاس ورأاس النبع حيث نبع الدماء الطاهرة التي دافعت عن بيروت، قاتلنا في كل مكان، ومنعنا اليهود من الدخول الى جبل النار والنور الى الطريق الجديدة ومن لا يعلم التاريخ فليذهب ويتعلم ان الكرامة نبعت من سيدة العواصم بيروت.

عندما نفذنا هذا القرار كنا نستلهم كما علمنا ابا شاكر اننا نحن لم نحمل السلاح فقط في عام 1958 ولا في عام ١٩٧٥ دفاعا عن الثورة الفلسطينية ولا في عام ١٩٨٢ ، لقد حملنا السلاح منذ فالوجة عبد الناصر عام ١٩٤٨ على ارض فلسطين الحرة . انه الحدث الاهم في تاريخنا يوم صمد عبد الناصر مع ابطال الجيش العربي المصري على ارض فلسطين في وجه اولئك اليهود، منذ تلك الايام ونحن مستعدين لبذل الدماء والشهادة .
بعد ايام سيأتي ذكرى رحيل عبد الناصر في ٢٨ ايلول بالنسبة الينا هو حدث ارتقاء الجسد الى خالقه، وهو اليوم الذي كلفنا فيه التكليف الشرعي والديني والسياسي والقومي العربي والناصري بأن نتعاهد امام الله وامام هذا الارتقاء الجلل باننا سنبقى باستراتيجية واضحة متكاملة على وعدنا بأن نبقى عروبيين وناصريين ونصون العهد والوعد فلم نهن ولم نخن و بقينا حاملين هذا الوعد وسنبقى حتى تتحقق وحدة امتنا العربية من المحيط الى الخليج العربي، حتى نحقق حرية الانسان في هذه الامة في وجه جحيمهم العربي، اولئك الاخوان الذين حاربوا عبد الناصر واسقطنا مشروع تقسيمهم في هذه الايام، حتى يسلم الجميع ان العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص هي المسار الوحيد لحفظ كرامة الانسان ، هذه هي مبادؤنا في الحرية والاشتراكية والوحدة التي لا تكتمل الا ببعدهم الرابع بتحرير فلسطين كل فلسطين العربية العربية العربية وعاصمتها القدس الشريف .

وسنظل نقاتل ونناضل ولن تغرينا لا مناصبكم ولا كراسيكم الكرتونية لا بل الورقية ، لن ننظر الى منصب وزاري او نيابي ، ما يعنينا هو واقع اهلنا اللبنانيين ولقمة عيشهم وتعليم أولادهم وضمان صحتهم.
اقول اننا سنقاتل لنحقق اجمل وعد وعهد قطعه ابو عمارعندما قال اننا سنحرر القدس و سيرفع شبل من اشبالنا او زهرة من زهراتنا علم فلسطين العربية العربية فوق مآذن القدس وكنائس القدس وأسوار القدس.

بالنسبة الى ما يجري على امتداد الوطن العربي ، نحن متفائلين لان انكسار عصابات الاخوان المتأسلمين على ارض سورية العربية سيؤدي الى النصر الكبير على امتداد امتنا العربية من محيطها الى خليجها العربي شاء من شاء وابى من ابى.

وطالب العميد حمدان توحيد القوى الناصرية قي ذكرى رحيل الرئيس جمال عبد الناصر الذي يصادف في الثامن والعشرين من الشهر الجاري تحت إسم التنظيم الناصري”. مطالباً إياها ان تتخلى عن انانيتها وشخصنيتها والإلتزام بإستراتيجية واحدة في القادم من الايام حيث سقطت وافلست مشاريع المتأسلمين السياسية والارهابية التخريبية في التفتيت والتقسيم، وبدأت بزوغ ملامح استنهاض الفكر القومي العربي في الاقطار العربية.

وختم العميد حمدان متحدثا عن الواقع اللبناني المزري قائلاً لا يمكن وصف هذا الواقع اللبناني ولكن سنتلو آيات من الذكر الحكيم لعل هذه الطغمة الطائفية المذهبية الجالسة على الكراسي الكرتونية تتذكر الا انهم لن يتذكرون الا اذا ذكّرتموهم انتم يا أهلنا في لبنان وقرأ سورة الهمزة:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)

كلمة فلسطين ألقاها الحاج فتحي أبو العردات أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، قال فيها:
اليوم مناسبة جليلة وعظيمة نلتقي فيها هنا في بيروت في كل موقع من مواقع الصمود والبطولة، في مواقع المواجهات. الذكرى هي دحر العدو الصهيوني عن بيروت، وهي المدينة العربية الاولى التي دخلها العدو الصهيوني لكن لم يدخلها الا بالقتال والمواجهات البطولية بالشهداء الذين ارتقوا الى بارئهم بهذه التضحيات اللبنانية الفلسطينية المشتركة في كل مواقع النضال حيث تحطمت دبابات الاحتلال، وسقط جنود الاحتلال واسر جنود من الاحتلال، وانهزم هذا الاحتلال من بيروت خلال ايام بفعل ضربات المقاومة الوطنية وتحالف القوى الفلسطينية المشتركة، واعلان جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ونضال الاخوة اللبنانيين و الفلسطينيين.
في مثل هذه الايام حصل تطويق لبيروت من قبل المجرم شارون والعملاء الذين كانوا معه وحصلت جريمة العصر مجزرة صبرا و شاتيلا التي احياها معنا في هذه الايام مجموعة من الاحرار الاخوة والاخوات من كل دول العالم يأتون هنا كل عام لاحياء هذه المناسبة، التي يجب ان لا تنسى ونتذكرها دائما حتى لا يفلت المجرمون القتلة من العقاب وحتى لا تتكرر مجازر اخرى بهذه البشاعة. تاريخ الصهاينة والاحتلال مليء بالمجازر من كفر قاسم الى دير ياسين وقانا وبحر البقر واماكن اخرى. وفي هذه المجازر كانت تقدم للعدو الحماية والنفوذ والفيتو ولذلك هو يتمادى لانه يعلم انه بمنأى عن المحاسبة ولكن التاريخ سيحاسبه، والمناضلين الذين ما زالوا على العهد، وانتم ايها المناضلون الاوفياء لعروبتكم و انسانيتكم وشهدائكم وجرحاكم. الشهيد الكبير ابو عمار كان يقول ان النضال هو استمرار للذين ناضلوا قبلنا والذين اتوا معنا والذين سيستمرون بعدنا، فالمقاومة هي في كل زمان والمقاومات هي امتداد لبعضها البعض ما دامت البوصلة تشير الى العدو الصهيوني والاحتلال الصهيوني للقدس، اليوم لا يمكن ان يدّعي احد انه ممكن ان تكتمل هويته دون تحرير القدس ، لان القدس اليوم في عين الاعصار والتآمر بلغ مداه من خلال صفقة القرن التي اعلنها ترامب والتي تنفذ بندا بندا على امتداد وطننا.
نحن نقول من خلال علاقتنا المتواصلة مع اشقائنا من كل الاحزاب اننا بالفعل قد اوقفنا صفقة القرن ونسعى لاسقاط مفاعيلها فيما يتعلق بالحملة على القدس والانروا واللاجئين وخنق الشعب الفلسطيني ليفكر بالهجرة، وهذا الموضوع لا بد ان ننتبه له جميعا،
ودعا أبو العردات الأشقاء اللبنانيين الى توحيد الخطاب والنضالي مع الشعب والجيش والمقاومة والشهداء كما دعا الأخوة في اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة ان تقوم بالتعديلات اللازمة على القوانين لأفساح المجال للفلسطيني ان يعمل وهذا حق طبيعي لان منع الفلسطيني من العمل يعني منعه من الحياة.
وأكد على عدم التوطين وهذا امر متفق عليه في مقدمة الدستور وبعيد عن اي مزايدة، لافتاً أن المطلوب تحسين اوضاع الفلسطيني في لبنان
وكانت كلمة للاسرى المحررين القاها الأسير المحرّرنبيه عواضة حيث قال :
حاولوا قبل ايام قليلة تغيير ملامح بيروت، بيروت التي هزمت في ايلول جيش العدو، وكنس مقاوميها طرقاتها من رجس المحتل، وجعلوا من هوائها عربياً باقياً، قومياً ينتصر لفلسطين لا يحمل الا عطر فدائييه، وازيز رصاصها يلوح مع راياتها وسط عبارة واحدة تقر بالهزيمة ” يا اهالي بيروت لا تطلقوا النار فنحن منسحبون” حاولوا احتلال بيروت ثانية عبر تسلل عميل رخيص وجبان باع نفسه للنازيين الجدد فكان ان ورث منهم ارهابهم الذي مارسه كقاتل جزار في معتقل الخيام.
ها هي بيروت ترفض العملاء وتقول لهم مكانكم ليس بيننا، لن نسمح لكم بأن تدنسوا ارضنا، ازقتنا، شوارعنا وان كان من مكان لكم فهو على اعمدة الكهرباء، فالمشانق تليق بكم ، ان التعامل مع العدو والخيانة لن تصبح وجهة نظر سياسية، لها من يروج لها ويغذيها، فالسائد في عرف الكرامة ان المقاومة التي هزمت المحتل تهزم ايضا عملاءه.

وكانت كلمة للجمعيات والروابط الاهلية القاها الأستاذ خالد عمر :
نحتفي بانتصارنا على عدو حسب نفسه الاقوى، 93 يوماً استمرت معركة المتحف ولم يستطع العدو وعملاؤه ان يدخلوا بيروت، وعندما دخل بالتواطؤ الدولي لقناه درسا ، حتى صرخ انه ينسحب ويقول لا تطلقوا النار علينا اننا منسحبون. هذا صمودنا وعنفواننا، ما زالوا يسألون كيف دحرناهم، واطلقنا العمل الفدائي ضدهم، نقول لهم باختصار خسئتم اننا رجال عبد الناصر، اننا رجال ابراهيم قليلات، اننا رجال ابو عمار.

هذا وقدمت فرقة حنين للأغنية الشعبية باقة من الأغاني الناصرية والوطنية، ألهبت حماس الحضور وأعادتهم الى زمن المقاومة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق