مال و أعمال

مع إقرار الموازنة العامة للعام الحالي.. هل من رؤيةٍ اقتصادية في لبنان؟ (تقرير)

هل توجد رؤيةٌ اقتصاديةٌ في لبنانَ أم لا؟ سؤالٌ تضيعُ الأجوبةُ عنه في دهاليز التبايناتِ بين تقاريرِ شركة ماكنزي وحديثِ رئيس الحكومة سعد الحريري خلال مناقشة مشروع الموازنة.

فالدراسات التي أجرتها هذه الشركة الأميركية واستعانت بخبراء لبنانيين لتحديد هوية لبنان الاقتصادية تُناقِض تماماً ما قاله الحريري عن وجود رؤية اقتصادية في البيان الوزاري. فهل هناك رؤية واضحة للاقتصاد في لبنان؟

في معرض الإجابة، يشرح الخبير في الشؤون الاقتصادية الدكتور إيلي يشوعي لإذاعة النور أن الرؤية الاقتصادية تعني كيفية بناء الدولة اقتصاداً مُنتجاً لديه القدرة على المنافسة وعلى توظيف الأعداد اللازمة والضرورية لكل من يعرض عمله في سوق العمل، لافتاً إلى أن هذه الرؤية تستند إلى دور بيئي واجتماعي وتربوي وصحي وغير ذلك من أدوار، حيث لا أهمية للبيانات الوزارية والكلام في مجلس النواب في معرض الردّ والتعليق وعرض الرؤيا الاقتصادية بقدر الترجمة العملية لهذه الرؤية.

ويشير يشوعي إلى أن الموازنة العامة لا ترتقي إلى مستوى وضع رؤية اقتصادية، ويشدد على ضرورة المحاسبة، حيث لا إمكانية لتطبيق رؤية اقتصادية متينة للمستقبل في ظل موازنة قائمة على بندين أساسيين هما دفع رواتب وأجور موظفي القطاع العام والمتقاعدين ودفع فوائد الدين العام.

ويضيف يشوعي إن السلوك المالي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي في لبنان لم يتغيّر منذ خمسة وعشرين سنة، معتبراً أن المذهبة المفرطة للمجتمع اللبناني وانعدام المحاسبة يريحان أصحاب القرار.

وفيما مقوماتُ الاقتصاد تقوم على ركائز الرؤى والاستراتيجيات والخططِ الخُمسية والعِشرية يعاني الواقعُ الاقتصادي في لبنان من خللٍ بنيوي ظهرت تجلياتُه في الموازنةِ العامة أما مشوار الألف ميل الاقتصادي فيبدأ بخطوة مكافحة الفساد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق